يدري ولكنه يعمل كما يعمل الناس ولم يتبين له ذلك الشئ الذي يعملونه والمقصود منه فإن الواجب أن يبلغ ويعلم، فإن أصر على ما هو عليه من إنكاره بقلبه فهو منافق» [1] .
فصل
«أهل الإشراك» أو «المشركون» في اصطلاح مشايخ الدعوة النجدية هم قبائل الأعراب الذين بعد عهدهم بشرائع الإسلام فتركوا أركانه في غالبهم وانشغلوا بالسلب والنهب ورجعوا للجاهلية الأولى، حتى إن منهم من أنكر البعث بعد الموت، وغلوا في قبور وأضرحة الصالحين ومن نسب للصلاح ولو كان بخلاف ذلك. فهؤلاء كثروا في القرون الأخيرة في جميع ديار الإسلام، و قصر في حقهم الأمراء والعلماء. فالأمراء أهملوا بلادهم، وإذا اهتموا بشئ فإنما هو أخذ الضرائب والمكوس منهم.
و العلماء لم يشغلوا أنفسهم بهم بل تركوهم وحالهم. إلا بعض مشايخ الصوفية كان لهم دور واضح في تعليم جملة من البوادي وإرشادهم وحملهم على أداء شعائر الإسلام، لكن هم كذلك
(1) "شرح كشف الشبهات" (ص.134) ط. دار الثريا.