الصفحة 27 من 43

لم يتخلصوا من عادة الغلو في الصالحين وإخلاص التوحيد عن الشرك.

و مع أن نجدًا كانت من الناحية الإدارية تابعة للدولة العثمانية فقد كانت أشبه بالبلاد السائبة التي لا حاكم لها لكونها بادية خالية من المنافع فلم يهتم بها الأمراء.

و القسم الثاني: من الذين يسميهم النجديون «أهل الإشراك» جميع المسلمين الذين غلوا في الصالحين ووقعوا في جملة من الشركيات كالاستغاثة بهم وشد الرحال للتبرك بأضرحتهم وقبورهم، وغير ذلك من الأمور التي عمت وطمت في المسلمين حتى ما عاد يوجد من ينكرها من علمائهم وصالحيهم، فشاب عليها الكبير وشب عليها الصغير.

و مع هؤلاء كانت جدالاتهم ومناظراتهم وردودهم العلمية. وهم عندهم كفار بعلمائهم وشيوخهم وعوامهم، وفوق ذلك كله ملوكهم. وبهذا يظهر:

القسم الثالث: وهو ملوك المسلمين من الخليفة العثماني المقيم في (إسلامبول) أو (الاستانة) وكانت عاصمة الخلافة بعد أن فتحها السلطان المجاهد محمد الفاتح رحمه الله وغير اسمها من (القسطنطينية) إلى (إسلامبول) . ونوابه من الولاة في القاهرة ودمشق وبغداد وغيرها.

فهؤلاء ديارهم ديار كفر وهم كفار وكل من والاهم فهو منهم كافر مشرك، وجميع جنودهم وعساكرهم كذلك.

و من دافع عنهم يعرف، فإن استمر في دفاعه فهو كافر مثلهم ولو كان محبًّا للتوحيد والسنة عاملا بهما. هذا هو حاصل مذهب النجديين في كتبهم ورسائلهم ومؤلفاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت