فصل
في مناقشة هذه المسألة
اعلم، رحمك الله، أن مناقشة هذه المسألة لا تتضح إلا بتفصيل كل قسم من أقسامها ومناقشته على حدة.
فأما القسم الأول: وهو الأعراب الذين رجعوا للجاهلية الأولى، فهؤلاء ليسوا شيئًا واحدًا. وقد بينا أن جل البوادي والجبال في بلاد المسلمين غلب عليها الجهل الكبير بأحكام الإسلام، حتى أن منهم من أنكر البعث بعد الموت، كما يذكر ابن عبد الوهاب، رحمه الله، في العديد من رسائله، فهؤلاء لا شك في كفرهم لأنهم تركوا الإسلام رأسًا كما تركه أهل الجاهلية الأولى، حيث خرجوا عن ملة إبراهيم عليه السلام.
و منهم طائفة تتكلم بالشهادتين لكنها لا تدري صلاة ولا صياما ولا عبادة، فهم في جهل كبير.
و منهم طائفة أخرى يصلون ويصومون، لكن دخلهم في دينهم البدع والضلالات والخرافات. ومنهم أنواع أخرى منتسبة للإسلام في الجملة.
و قد سئل الإمام ابن عبد الوهاب عما يقاتل عليه؟ فأجاب: