الصفحة 31 من 43

هذا إذا لم يقع منه إلا ذلك، فكيف إذا كان في دار منعة واستدعى بهم ودخل في طاعتهم وأظهر الموافقة على دينهم الباطل» الخ كلامه [1] .

قال أبو محمد: نقلت لك هذه النقول لكي تقف على كلام النجديين بألفاظهم وتتأكد من مذهبهم في هذه المسائل. مع أني لا أشك في أن النجديين كانوا مخلصين في دعوتهم وأن الله جدد بهم قرونًا من الانحراف عن السنة وأنهم كان لهم دور عظيم في إحياء منهج شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ثم منهج السلف الصالح، وأنهم كانوا أنقى عقيدة من مخالفيهم وأبعد عن البدعة وأعمل للسنة وأنهم أحيوا الشرائع الإسلامية المندرسة بعد مماتها وما دخلوا قرية إلا أمروا أهلها بالصلاة والصيام والتزام الشريعة مع الغيرة على المحارم والعبادة والزهد وتعظيم شعائر الله تعالى.

و إنما غرضي من هذه الأبحاث وضع النقاط على الحروف وإنزال الناس منازلهم، خاصة وأغلاط النجديين ظهرت شناعتها لكونها في التكفير وما يتبعه من قتل وسبي وغنيمة، وهذه أمور يحاول المتأثرون بكتابات النجديين إحياءها بعد أن ماتت في عقر دارها، لكن جماعة من المصريين الذين سجنوا في عهد جمال عبد الناصر، لعنه الله، لإيمانهم ودعوتهم للإسلام، خرجوا بكلام خارج عن السنة في مسائل العذر بالجهل وأصل الدين وانقسموا مذاهب شتى، ثم إنهم وقعت في أيديهم كتب النجديين بعد ذلك فاستعانوا بها على مذاهبهم، فوجب إظهار ما فيها من الخطأ والمخالفة لمنهج شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، وأئمة السنة والجماعة. والله المؤيد.

(1) نفس المصدر (ص. 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت