«ما قولكم في رجل دخل هذا الدين [1] وأحبه، ولكن لا يعادي المشركين [2] ، أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال: أنا مسلم لكن ما أقدر أكفر أهل لا إله إلا الله، ولو لم يعرفوا معناها.
و رجل دخل هذا الدين وأحبه ولكن يقول: لا أتعرض القباب وأعلم أنها لا تنفع ولا تضر ولكن لا أتعرضها.
فالجواب: أن الرجل لا يكون مسلمًا إلا إذا عرف التوحيد ودان به وعمل بموجبه وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر به وأطاعه فيما نهى عنه وأمر به وآمن به وبما جاء به فمن قال: لا أعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم أو قال لا أتعرض أهل لا إله إلا الله ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله، أو قال: لا أتعرض القباب فهذا لا يكون مسلمًا!! بل هو ممن قال الله فيهم: «و يقولون نومن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا» , والله سبحانه وتعالى أوجب معاداة المشركين ومنابذتهم وتكفيرهم ... ».
ثم قال: «نقل من جواب الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأخيه عبد الله» [3] .
و قال سليمان بن عبد الله في رسالته"حكم موالاة أهل الشرك": «اعلم رحمك الله أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم خوفًا منهم ومداراةً لهم ومداهنةً لدفع شرهم فإنه كافر مثلهم، وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين.
(1) أي الدعوة النجدية.
(2) أي الصوفية والغلاة في الصالحين كما وضحته لك.
(3) "مجموعة التوحيد" (ص. 200) .