قال أبو محمد: وهذه المسألة أعني الحكم بالكفر على من ذكرت لك واضحة جلية في كلام النجديين جميعًا وعليها بنيت دعوتهم من أصلها. ومن قرأ رسالة"كشف الشبهات"فإن حاصلها وجوب تكفير الغلاة في الصالحين وأنه لا عذر لهم، بل هم أغلظ كفرًا من مشركي العرب الذين أرسل لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
و قال سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، المقتول شهيدًا سنة 1233 هـ في رسالته"أوثق عرى الإيمان": «و أما قول السائل فإن كان ما يقدر أن يتلفظ بكفرهم وسبهم ما حكمه؟
فالجواب: لا يخلو ذلك عن أن يكون شاكا في كفرهم أو جاهلا به أو يقر بأنهم كفرة هم وأشباههم ولكن لا يقدر على مواجهتهم وتكفيرهم أو يقول: أقول غيرهم كفار ولا أقول إنهم كفار. فإن كان شاكا في كفرهم أو جاهلا بكفرهم بينت له الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على كفرهم، فإن شك بعد ذلك وتردد فإنه كافر بإجماع العلماء على أن من شك في كفر الكفار فهو كافر ... وإن كان يقول: أقول غيرهم كفار ولا أقول هم كفار، فهذا حكم منه بإسلامهم إذ لا واسطة بين الكفر والإسلام، فإن لم يكونوا كفارا فهم مسلمون وحينئذ فمن سمى الكفر إسلامًا أو سمى الكفار مسلمين فهو كافر. فيكون هذا كافرًا»!!! [1]
و نقل حمد بن عتيق في رسالته"بيان النجاة والفكاك في موالاة المرتدين وأهل الإشراك"أسئلة لبعض الناس أجاب عنها أولاد محمد بن عبد الوهاب ومنها هذا السؤال:
(1) "مجموعة التوحيد" (ص. 96) .