الصفحة 20 من 43

العذر من الله من أجل ذلك بعث النبيين مبشرين ومنذرين» وفي لفظ آخر: «من أجل ذلك أرسل رسله وأنزل كتبه» . اهـ.

فصل

أما حديث أخذ العهد علينا ونحن في ظهر أبينا آدم، وهو حديث الميثاق فقد بين الحافظ ابن كثير وغيره المقصود منه. فقال، رحمه الله تعالى، بعد أن أطال الكلام في طرق وروايات الحديث [1] :

«فهذه الأحاديث دالة على أن الله عز وجل استخرج ذرية آدم من صلبه وميز بين أهل الجنة وأهل النار. وأما الإشهاد عليهم هناك بأنه ربهم فما هو إلا في حديث كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وفي حديث عبد الله بن عمرو، وقد بينا أنهما موقوفان لا مرفوعان كما تقدم. ومن ثم قال قائلون من السلف والخلف: إن المراد بهذا الإشهاد إنما هو فطرهم على التوحيد كما تقدم في حديث أبي هريرة وعياض بن حمار المجاشعي ومن رواية الحسن البصري عن الأسود بن سريع. وقد فسر الحسن البصري الآية بذلك. قالوا: ولهذا قال: «و إذ أخذ ربك من بني آدم» ولم يقل من آدم «من ظهورهم» ولم يقل من ظهره «ذرياتهم» أي جعل نسلهم جيلًا بعد جيل وقرنًا بعد قرن» اهـ.

(1) "عمدة التفسير" (2/ 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت