فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شئ إن أنتم إلا في ضلال كبير». وكذا قوله: «و سيق الذين كفروا إلى جهنم زمرًا حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا؟ قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين» وقال تعالى: «و هم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحًا غير الذي كنا نعمل، أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير» .إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الله تعالى لا يدخل أحدًا النار إلا بعد إرسال الرسول إليه». اهـ.
و قال تعالى: «رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزًا حكيمًا» .
قال ابن كثير [1] : «أي أنه تعالى أنزل كتبه وأرسل رسله بالبشارة والنذارة وبين ما يحبه ويرضاه مما يكرهه ويأباه لئلا يبقى لمعتذر عذر، كما قال تعالى: «و لو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى» وكذا قوله: «و لولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من الموقنين» . وقد ثبت في"الصحيحين"عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا أحد أغير من الله، من اجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه المدح من الله عز وجل، من أجل ذلك مدح نفسه، ولا أحد أحب إليه
(1) "عمدة التفسير" (1/ 538) .