الصفحة 9 من 43

لمصالحهم الخاصة وأهوائهم من التسلط على الملك والاستحواذ عليه.

و لنفصل قليلا في هذه المسائل. فنقول وبالله التوفيق:

اعلم، فرج الله عني وعنك، أن إمام الدعوة أبا عبد الله محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله، له كلام صريح في إعذار الناس بالجهل في مسائل العقيدة التي يسمونها الأصول وله كلام آخر موهم، فيحمل صريح كلامه على متشابهه. غير أن أصحابه من أبنائه وغيرهم اختلفوا في هذه المسألة اختلافًا كبيرًا وحصل بينهم ردود وأجوبة، منها ما هو مدون في «الدرر السنية» التي جمعها عبد الرحمن ابن قاسم العاصمي، المتوفى سنة 1392 هـ رحمه الله تعالى، ومنها ما هو مطبوع مفردًا.

و مسألة الأصول والفروع مسألة غير منضبطة وليست من مقالات أهل السنة والجماعة بل هي من مقالات المتكلمين الذين ذمهم السلف، حتى قال الإمام أحمد: «علماء الكلام زنادقة!» وقال غيره: ما تردى أحد بالكلام فأفلح. وصنف في ذلك شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي رحمه الله كتابه الحافل «ذم الكلام وأهله» .

فقد نص شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية، رحمه الله، على أن أول من تكلم بهذا المعتزلة، وعنهم أخذ ذلك الأشاعرة، وأما أهل السنة من السلف الصالح وأتباعهم فلا يعرفون هذا التقسيم.

و لذلك نص هو وغيره من الأئمة على أن الله قد غفر للمجتهدين خطأهم سواء أكان في الأصول أو الفروع، أي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت