الصفحة 44 من 45

هذا السؤال يمكن صياغته بعبارة معادلة: هل سيعود إلى المسلمين مجدهم وسيادتهم ؟ وذلك نظرًا للتلازم بين التمسك بالهوية وبين التمكين للدين .

والجواب: نعم , كما وعدنا الله ورسولهr , وصدق اللهُ ورسولُهُ , قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (9) سورة الصف , وقال رسول الله r: (..ثم تكونخلافة على منهاج النبوة) , وقال الله تعالى في صفة الذين سيسلطهم على اليهود إن عادوا إلى الإفساد في الأرض: { بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} (5) سورة الإسراء , وأخبر r أن الهوية الإسلامية ستكون هي هوية الذين يقاتلون اليهود , حتي إن الحجر والشجر ليقول:

"يا مُسلم يا عبد الله , هذا يهودي خلفي , تعال فاقتله"الحديث , فالإسلام وعباد الله وحده هومفتاح النصر والتمكين , أما شعارات الدجاجلة الذين بدلوا نعوة الله كُفرًا , والذين هُم مِن جِلْدَّتِنا ويتكلمون بألسنتنا , فهؤلاء ستجرفهم سنة الله {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} (17) سورة الرعد , فما هؤلاء الضالون المُضلون من دعاة التغريب والقومية والعالمانية....إلخ سوى"فقاقيع"سنحت لها الفرصة لتطفو على السطح , ثم تتلاشى كأن لم تكن , وسينتصر الإسلام رغم أنف الجميع .

إن العالم الإسلامي هو الآن الأجدر بالوصاية على المجتمع البشري , بعد انسحاب الأديان الأخرى من معترك الحياة , وبعد انهيار الشيوعية الملحدة , وإفلاس الغرب المادي من القيم الروحية السامية , والعالم الإسلامي له في المجد نسب عريق , وطريق عميق , وله حضور تاريخي متميز , ويملك مقومات الانطلاقة المستقبلية الجادة , إنه صاحب القوة الكبرى الكامنة التي يحسب لها الغرب ألف حساب-رغم ضعفه البادي-ومن أجل ذلك كان له الحفظ الأوفر من مؤامرات تحطيم الهوية ومسخها , وفوق ذلك كله هوعالَمٌ_ أن عاد إلى هويته _ فهو موصول بالسماء , مؤيد بالمدد الرباني الذي لا يَضعه الغرب في حساباته , قال تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} (78) سورة الحج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت