الادبي في الدراسة الاسلوبية تعني عدم الفصل بين الشكل والمعنى وان التحليل الاسلوبي يقوم على اساس البنية النحوية ووظيفتها الابلاغية [1] .
ويرى شكري محمد عياد أن التفرد الاسلوبي للنص الادبي يرجع في احد جوانبه الى طريقة متميزة في استعمال اللغة [2] ، أي طرق تركيب بنياتها اللغوية في النص الادبي.
ويشير مصطفى السعدني في كتاب (البنيات الاسلوبية في لغة الشعر العربي الحديث) إلى ان موضوع دراسته"هو الشكل اللغوي واللغة بهذا المعنى مفهوم واسع يتضمن الابنية اللفظية بدءًا بانساقها الصوتية وانتهاء بهيأتها التركيبية" [3] ، وهكذا نجده يستعمل مصطلح (البنية) من خلال سعيه الى تتبع عناصر الاسلوبية في البناء الشعري [4] .
ويبدو للباحث أن الاسلوبية ترى في دراسة بنية التركيب النحوي عنصرًا مهما جدًا في بحث الخصائص المميزة للنص الادبي، لانها مجال دراستها وهي في الاكثر
تتوجه الى بحث العناصر الآتية:
1 -دراسة طول بنية التركيب وقصرها.
2 -دراسة اركان بنية التركيب ولاسيما المبتدأ والخبر والفعل والفاعل والعلاقة بين الصفة والموصوف والاضافة والصلة والتوكيد وغير ذلك.
3 -دراسة (الرابط) كبحث استعمال المبدع للواو او الفاء او ثم او ان ... الخ ودلالة ذلك على خصائص الاسلوبية.
4 -دراسة ترتيب اجزاء بنية التركيب النحوي، وهو أهم عناصر البحث في الاسلوبية، لأن تقديم عنصر او تأخيره يؤدي في الاكثر الى تغيير في المعنى،
(1) ينظر: الاسلوبية مدخل نظري ودراسة تطبيقية: 37، 54؛ والاسلوبية في النقد العربي الحديث، دراسة في تحليل الخطاب: 162.
(2) ينظر: اللغة والابداع، مبادئ علم الاسلوب العربي: 60.
(3) ص 9.
(4) ينظر: البنيات الاسلوبية في لغة الشعر العربي الحديث: 18.