المبحث الاول
أساليب التأليف الخبرية والانشائية والطلبية
قبل أن نقدم لهذا المبحث علينا أن نبين معاني هذه المصطلحات وهل هي كما اطلق عليها فالمعروف ان طرائق تعليق الكلام لاتعدو ثلاثة لانها في الاصل تتكون من ثلاثة اجزاء هي: (الاسم، والفعل، والحرف) ، وطرق التعليق فيما بينها هي:
أولًا: ... تعلّق الاسم بالاسم:
وذلك بأن يكون خبرًا عنه او حالًا منه أو تابعًا له، أو صفة أو توكيدًا او عطف بيان او بدلًا او عطفا بجر او يكون الاول مضافا إلى الثاني أو أن يكون الاول يعمل في الثاني عمل الفعل ويكون الثاني في حكم الفاعل له او المفعول، وذلك اسم الفاعل ومنه قوله تعالى: {يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} [1] ، وقوله تعالى: {وَهُمْ يَلْعَبُونَ - لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} [2] او اسم المفعول كقوله تعالى: {ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ} [3] ، والصفة المشبهة كقولنا: (زيد حسن وجهه) [4] ، او المصدر كقوله تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ - يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ - أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} [5] " [6] أو تمييزًا كقوله تعالى: {مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا} [7] ."
ثانيًا: تعلق الاسم بالفعل:
وذلك بأن يكون فاعلًا له او مفعولًا، فيكون مصدرًا قد انتصب به ... ، أو ظرفا (مفعولًا فيه) زمانًا او مكانًا او يكون مفعولًا له؛ أو يكون منزلًا من الفعل منزلة المفعول وذلك في خبر (كان) وأخواتها، والحال والتمييز المنتصب عن تمام الكلام،
(1) سورة النساء، من الآية: 75.
(2) سورة الانبياء، من الآية: 3.
(3) سورة هود، من الآية: 103.
(4) ينظر: كتاب سيبويه: 1/ 195، 2/ 22.
(5) سورة البلد، الآيات: 14و15و16.
(6) ينظر: كتاب سيبويه: 1/ 189.
(7) سورة آل عمران، من الآية: 91.