الصفحة 83 من 208

كقوله تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} [1] ، ونحو قولنا: (طاب زيدٌ نفسًا) و (حسن وجهًا) [2] .

ثالثًا: تعلق الحرف بالاسم والفعل:

وهو بأن يتوسط بين الفعل والاسم كما في حروف الجر التي تعدي الفعل الى مالايتعدى اليه بنفسه ومنه قولنا: (مررت بزيد) ، اذ الفعل (مرَّ) لايتعدى الى مفعوله بنفسه وانما يصله بواسطة حرف الجر.

ومنه ان يقع الحرف بين اسمين او فعلين في العطف، نحو (جاءني زيد وعمرو) ، و (حضر الوالي وغادر بعد الظهر) .

وهناك نوع ثالث هو (تعلق الحرف بمجموع التركيب النحوي) وذلك بأن يتصدره، كما في حروف النفي والاستفهام والشرط والجزاء والتمني والعرض وغيرها من اساليب العربية، كما في قوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ - وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ} [3] ، وقوله تعالى: {أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ} [4] ، وقوله تعالى: {وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ} [5] .

ومجمل الأمر لايتكون التركيب النحوي من جزء واحد فلا بد له من (مسند ومسند اليه) [6] ، يتحدد على وفقهما مستوى التركيب.

ومما سبق كله نصل الى مدخل المبحث وهو أنّ صحة التركيب النحوي وسلامة بنيته يعدان الأساس الذي يبنى عليه مستوى (التأليف الاول) من حيث الصواب والخطأ حتى نتمكن من دراسة مستوى (التأليف الثاني) وهو مستوى الجودة بعد استيفاء بنية التركيب لمعيار الصواب والخطأ إذ تؤدي"العلاقات النحوية دورا بالغًا اخباريًا"

(1) سورة النساء، من الآية: 114.

(2) ينظر: دلائل الإعجاز: 49.

(3) سورة فاطر، الآيتان: 19 - 20.

(4) سورة الانبياء، من الآية: 62.

(5) سورة الانبياء، من الآية: 109.

(6) ينظر: دلائل الاعجاز: 48 - 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت