البنيوية وان الاسلوبية معها قد تبوأت منزلة المعرفة المختصة باصول ومناهج اللغة [1] .
وفي رأي صلاح فضل الذي استمده من (ريفاتير) أن البنية الادبية ماهي الا بنية لغوية ويرى ان الاسلوبية كل ابراز وتأكيد سواء كان تعبيريا أو عاطفيا أو جماليا يضاف الى المعلومات التي تنقلها البنية اللغوية دون تأثير في معناها [2] .
والاسلوبية على مايقول الدكتور محمد عبدالمطلب:"تتحرى دراسة الخصائص اللغوية التي بها يتحول الخطاب عن سياقه الاخباري الى وظيفة ليؤثر ويقنع في آن واحد، مع ملاحظة ان التأثير والاقناع يأتيان من ترابط الشكل والمضمون في تلاحم تام، ومحاولة الفصل بين لغة الاثر الادبي ومضمونه من شأنها ان تحول دون النفاذ الى الخواص الحقيقية للنص الادبي" [3] ، وهي عند فتح الله احمد سليمان، على وفق مفهوم البنية (ترى) "أن النص كيان لغوي واحد بدواله ومدلولاته ولامجال للفصل بينهما او البحث في احد الجانبين دون الاخر من حيث ان اولهما مفضٍ الى الاخر" [4] أي ان البنية اللغوية تفضي الى اسلوبية النص الادبي.
فحد تعريف الاسلوبية عنده بأنها"علم وصفي يعني ببحث الخصائص والسمات التي تميز النص الادبي بطريقة التحليل الموضوعي للأثر الادبي الذي تتمحور حوله الدراسة الاسلوبية" [5] .
وعليه فإن مجال (عمل الاسلوبية) يتوجه نحو (البنية) [6] ، لذلك فهي"تعني اساسًا بالكيان اللغوي للاثر الادبي، فعملها يبدأ من لغة النص وينتهي اليها" [7] ، لانها"تعتمد البنية اللغوية للنص منطلقا اساسيًا في عملها" [8] ، ويرى ايضا ان بنية النص
(1) ينظر: المصدر نفسه: 51.
(2) علم الاسلوب، مبادئه واجراءاته: 85.
(3) البلاغة والاسلوبية: 128؛ وينظر: البلاغة العربية، قراءة اخرى: 119 - 120.
(4) الاسلوبية، مدخل نظري، ودراسة تطبيقية: 28.
(5) المصدر نفسه: 30.
(6) ينظر: الاسلوبية في النقد العربي الحديث، دراسة في تحليل الخطاب: 161.
(7) الاسلوبية مدخل نظري ودراسة تطبيقية: 31.
(8) الاسلوبية مدخل نظري ودراسة تطبيقية: 36.