-الوقوف على ظاهر الاوضاع اللغوية في بنية التركيب النحوي وان صور البلاغة من استعارة وتمثيل وكناية ومجاز لاتحصل الا بالخروج عن اوضاع اللغة بموقف وسياق ومقتضى يتلاءم مع المعاني المقصودة التي يريد المتكلم نقلها الى المتلقي.
-ان ميل السليقة العربية الى الايجاز يمنع تقدير حذف بعض اجزاء بنية التركيب النحوي لذلك فإن البلاغيين لم يفاضلوا بين بنية الحذف وبنية التقدير، اذ لكل بنية سياقها وموضعها فالحاجة الى الايجاز في موضعه كالحاجة الى المساواة أو الاطناب في موضعهما، واذا اردنا مخالفة ذلك بوضع احدهما موضع الآخر، كنا الى الخطأ اقرب، وهذا الكلام يشير الى ان هذه الفنون ظاهرة اسلوبية قد ارتبطت بالنصوص المتكاملة.
ومن النتائج الخاصة مايأتي:
-ان هناك علاقة وثيقة بين البنية والاسلوبية، فالبنية عبارة عن شكل اللغة ونظام تراكيبها، والاسلوبية تدرس هذا الشكل او النظام وتحلل علاقات اجزائه بعضها ببعض في مستوى بنية التركيب النحوي، ومن ثم علاقة بنية التركيب بالتراكيب الاخرى وهكذا فهي تهتم بدراسة النص اللغوي شكلًا ونظامًا.
-ان حصر اللغة في اشكال محددة لايخدم دراسة التركيب النحوي وبنيته دراسة اسلوبية، وان التعبير عن حاجة المتكلم لايخضع لشكل محدد وبعد أن تأخذ الكلمة موضعها في بنية التركيب محققة سلامة البنية الشكلية في التركيب قياسا على ماجاء عن العرب فإنها ترتبط من حيث المعنى بمركز الجملة على وفق الحاجات التي يريد المتكلم التعبير عنها وان مواقع الكلمات واستعمالها في بنية التركيب على وفق ترتيب المعاني في النفس هو مايتحكم في بساطة التركيب أو امتداده او تعدده ... الخ.
-ان تعدد طرائق الاستدلال ببنية التراكيب النحوية وتنوعها يمنح التراكيب خصائص إبداعية مما يجعل من كل بنية ركيزة تثير الانتباه لدى المتلقي لفهم حاجات المتكلم في ايصال مايريده من معانٍ.
-إن بنية التركيب النحوي لايمكن أن توصف بالابداع الا بعد خضوعها لمعيارية اللغة وثوابتها وذلك يعد منطلق المبدع في التفرّد الذي يحصل في البنية