الصفحة 100 من 176

وفي المغني:"وإن باع جنسًا فيه الربا بجنسه, ومع كل واحد من غير جنسه غير مقصود, فذلك ينقسم أقسامًا; أحدها: أن يكون غير المقصود يسيرًا, لا يؤثر في كيل ولا وزن, كالملح فيما يعمل فيه, وحبات الشعير في الحنطة, فلا يمنع; لأنه يسير لا يخل بالتماثل, وكذلك لو وجد في أحدهما دون الآخر, لم يمنع لذلك, ولو باع ذلك بجنس غير المقصود الذي معه, مثل أن يبيع الخبز بالملح, جاز; لأن وجود ذلك كعدمه" (1) .

الحالة الثانية: أن يكون اليسير له قيمة وله تأثير في وزن أو كيل, كنحاس في درهم, ففي بيعه بفضة خالصة للعلماء ثلاثة أقوال:

القول الأول ودليله: لا يجوز هذا البيع للعلم بالتفاضل ولأنه كبيع التمر بالرطب وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه (2) , وهذا مذهب الشافعية (3) , والحنابلة (4) , وقول عند المالكية (5) .

جاء في حاشية عميرة:"لو باع فضة مغشوشة بمثلها أو بخالصة إن كان الغش قدرًا يظهر في الوزن امتنع وإلا جاز" (6) .

(1) المغني, ابن قدامة, (6/97) .

(2) أخرجه البخاري, ص (409) , كتاب البيوع, باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب أو الفضة, رقم: (2191) , ومسلم, ص (623) , كتاب البيوع, باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا العرايا, رقم: (1539) .

(3) ينظر: المجموع, (10/237) , وحاشيتا قليوبي وعميرة, (2/218) .

(4) ينظر: المغني, ابن قدامة, (6/97) , والإنصاف, (5/26) , وكشاف القناع, (3/261) .

(5) ينظر: المنتقى شرح الموطأ, (4/279) , والتاج والإكليل, (4/334) , ومواهب الجليل, (4/335) .

(6) حاشيتا قليوبي وعميرة, (2/218) , والمجموع, (10/237) , والغرر البهية, (2/417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت