الصفحة 101 من 176

وفي كشاف القناع:" (وإن كان غير المقصود كثيرًا وليس من مصلحته) , أي مصلحة ما أضيف إليه (كاللبن المشوب بالماء) إذا بيع (بمثله, والأثمان المغشوشة) إذا بيعت (بغيرها) , أي بأثمان خالصة من جنسها (لم يجز) للعلم بالتفاضل (1) ."

وقال ابن رشد:"أما مراطلة الذهب الخالصة بالذهب التي ليست بخالصة كالمراطلة بالعبادية, فمن الشيوخ من أجازه قياسًا على قول أشهب (2) في إجازة مبادلة الدرهم الستوق بالدرهم الجياد وزنًا بوزن, ومنهم من كان لا يجيز ذلك لما فيه من التفاضل بين الذهبين, ويقول: معنى قول أشهب: اليسير من الدراهم, قياسًا على ما أجازوا من بدل النقاص بالوازن على وجه المعروف وهو الصحيح من الأقوال" (3) .

القول الثاني ودليله: يجوز بيع درهم مغشوش بخالص إذا كانت الفضة غالبة؛ لأن اعتبار الغالب وإلحاق المغلوب بالعدم هو الأصل في أحكام الشرع, ولأن الدراهم الجياد لا تخلو عن قليل غش; لأن الفضة لا تنطبع بدونه, وهذا مذهب الحنفية (4) .

(1) كشاف القناع, (3/261) , والإنصاف, (5/26) , المغني, ابن قدامة, (6/97) .

(2) هو أبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي ثم الجعدي الفقيه المالكي المصري؛ تفقه على الإمام مالك، قال الإمام الشافعي، رحمه الله:"ما رأيت أفقه من أشهب لولا طيش فيه"، ويقال: إن اسمه مسكين، وأشهب لقب عليه. توفي سنة 204?. ينظر: سير أعلام النبلاء, (9/500) , وفيات الأعيان, (1/239) .

(3) التاج والإكليل, (4/334) .

(4) ينظر: بدائع الصنائع, (5/196) , وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق, (4/139) , والعناية شرح الهداية, (7/152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت