الصفحة 105 من 176

وفي المنتقى شرح الموطأ:"فإذا قلنا إن التحري فيما يحرم فيه التفاضل جائز فإنه يجوز في يسيره دون كثيره; لأن كثيره يتعذر فيه التحري ويخاف فيه الخطأ وقلة الإصابة" (1) .

القول الثاني: لا يجوز بيع المال الربوي بجنسه متفاضلًا ولو كان يسيرًا لا يتأتى كيله, كتمرة بتمرتين, ولا وزنه, كما دون الأرزة من الذهب والفضة, وهذا مذهب المالكية (2) , والشافعية (3) , والحنابلة (4) , ومحمد بن الحسن (5) من الحنفية, وهو اختيار متأخريهم (6) .

أدلة القولين:

أدلة القول الأول: استدل أصحاب هذا القول بأن هذه الأشياء ليست بمكيل ولا موزون فلم تدخل تحت المعيار فانعدمت العلة بانعدام أحد شطريها وهو القدر ولهذا يضمن بالقيمة عند الإتلاف (7) .

(1) المنتقى شرح الموطأ, (4/245) .

(2) المرجع السابق, (4/245) , والتاج والإكليل, (4/360) .

(3) ينظر: الأم, (8/663) , والمجموع, (10/199) .

(4) ينظر: المغني, (6/58) , وكشاف القناع عن متن الإقناع, (3/252) ومطالب أولي النهى, (3/158) .

(5) هو أبو عبد الله محمد بن فرقد، الشيباني بالولاء, الفقيه الحنفي، أصله من قرية على باب دمشق. حضر مجلس أبي حنيفة سنتين ثم تفقه على أبي يوسف صاحب أبي حنيفة. وفاته سنة 189 ?. ينظر: وفيات الأعيان, (4/184) , والأعلام للزركلي, (6/80) , ومعجم المؤلفين, (9/207) .

(6) ينظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق, (4/89) , وفتح القدير, (7/9) , ورد المحتار على الدر المختار, (5/176) .

(7) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق, (4/89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت