الصفحة 125 من 176

4.المسؤولية المحدودة للمساهم, فلا تتجاوز قيمة السهم (1) .

حكم تداول الأسهم:

تتنوع الأسهم باعتبارات مختلفة إلى أنواع كثيرة وكل نوع له حكم يخصه, والذي يعنينا في هذا البحث هو حكم تداول الأسهم بحسب نوع نشاط الشركة المساهمة.

ويمكن تقسيم الشركات المساهم بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أنواع: (2)

النوع الأول: الشركات المحرمة, وهي الشركات التي يكون نشاطها الرئيس في أمور محرمة, كالشركات التي تتاجر في الخمور والمصارف الربوية. فأسهم هذا النوع من الشركات محرمة ولا يجوز تداولها؛ لأن من شرط صحة البيع أن يكون المبيع مباحًا, وهذه الأسهم محرمة, وشراؤها من باب المشاركة في الإثم والعدوان.

النوع الثاني: الشركات النقية, وهي التي يكون جميع عملياتها مباحًا شرعًا, بأن يكون رأس مالها حلالًا وموضوع نشاطها حلالًا. فأسهم هذا النوع من الشركات حلال؛ لأن الأصل في التصرفات الإباحة ولا يوجد في هذه الأسهم ما يعارض المبادئ الإسلامية.

النوع الثالث: الشركات المختلطة, وهي التي يكون أصل نشاطها حلالًا ولكنها أحيانا تتعامل بالمحرمات, كالربا ونحوه. فقد اختلف العلماء المعاصرون في حكم تداول أسهم هذا النوع من الشركات إلى قولين:

(1) المرجع السابق, (2/223-224) , والمعاملات المالية المعاصرة, الدكتور محمد عثمان شبير, ص (202) .

(2) ينظر: الخدمات الاستثمارية في المصارف, (2/235-238) , والمعاملات المالية المعاصرة, ص (210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت