الصفحة 126 من 176

القول الأول: جواز المساهمة في هذه الشركات, بشرط ألاّ ينص نظامها الأساسي على التعامل بالربا, ويكون المحرم فيها يسيرًا, وأن يتحرى المساهم ما دخل على عائدات أسهمه من الإيرادات المحرمة ليتخلص منها بصرفها في أوجه البر فيما لا ينتفع به (1) . واشترط بعض أصحاب هذا القول كون الشركة من الشركات الحيوية التي تؤدي خدمات عامة مثل الكهرباء والمواصلات (2) . وممن ذهب إلى هذا القول الهيئة الشرعية لشركة الراجحي, والهيئة الشرعية للبنك الإسلامي الأردني, وعدد من العلماء المعاصرين (3) .

القول الثاني: تحريم المساهمة في هذه الشركات مطلقًا, وذهب إلى هذا القول اللجنة الدائمة للبحوث الفقهية والإفتاء بالمملكة (4) , وعدد من الهيئات الفقهية والعلماء المعاصرين (5) .

أدلة القولين ومناقشتها:

أدلة القول الأول: من أبرز ما استدل به أصحاب هذا القول ما يلي:

1.قاعدة:"يجوز تبعًا ما لا يجوز استقلالًا", ونسبة الحرام في هذا النوع من الشركات يسيرة تابعة, وليست أصلًا مقصودًا بالتملك والتصرف, فكان بيع أسهم الشركات المختلطة من جزئيات هذه القاعدة (6) .

(1) ينظر: الخدمات الاستثمارية في المصارف, (2/238-239) , والأسهم المختلطة, صالح بن مقبل العصيمي التميمي, ص (60) .

(2) منهم مصطفى أحمد الزرقا, ينظر: المعاملات المالية المعاصرة, الدكتور شبير, ص (209) .

(3) منهم فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين, رحمه الله, والدكتور عبد الستار أبو غدة, والشيخ محمد تقي العثماني, ينظر: الخدمات الاستثمارية في المصارف, (2/239-240) , وقرارات وتوصيات ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي, ص (127) .

(4) فتاوى اللجنة, (13/407) .

(5) منهم الشيخ الصديق الضرير, ود. صالح المرزوقي, ينظر: قرارات وتوصيات ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي, ص (127) , والخدمات الاستثمارية في المصارف, (2/256) .

(6) المرجع السابق, (2/240-241) , والأسهم المختلطة, ص (68-71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت