الصفحة 127 من 176

ونوقش هذا الاستدلال بأن القواعد الفقيه ليست من الأدلة الشرعية التي نصّ عليها علماء الفقه والأصول, فلا يصح الاحتجاج بها (1) , كما أن"المساهم حين يشتري سهمًا يشترك في كل أعمال الشركة, ومنها الربا, والربا لا يباح مطلقا.. فهل يقال: يجوز لأحد أن يرابي إذا كان الربا قليلًا؟" (2) .

2.قاعدة:"الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة", وحاجة الناس داعية إلى الإسهام في هذه الشركات لاستثمار مدخراتهم, خاصة من لا يجد بديلا استثماريًا بسبب صغر مدخراتهم وعجزهم عن القيام بأنفسهم بالاستثمار, كما أن الدولة بحاجة إلى توجيه الثروة الشعبية إلى استخدامها فيما يحقق المصالح العامة (3) .

وأجيب بعدم التسليم بوجود حاجة عامة للاستثمار في هذه الشركات لوجود طرق أخرى للكسب الحلال, فهي حاجة غير متعين وليست عامة لجميع الأمة, ولم تتوفر فيها شروط الحاجة التي توجب الاستثناء من الأحكام العامة, وفتح باب العمل بهذه القاعدة دون قيود وضوابط يقتضي التهاون بما حرم الله بذريعة الضرورة والتيسير على الناس (4) .

3.جواز التصرف في المال المختلط, عند أكثر العلماء, إذا كان الجزء الحرام هو القليل والمباح هو الكثير, ووجود نسبة ضئيلة من الحرام في المال الحلال لا يجعله حراما وإنما يجب نبذ المحرم فقط, وتخرج مسألة تداول الأسهم على ذلك لأن الحرام فيها جزء يسير والباقي مباح (5) .

(1) الخدمات الاستثمارية في المصارف, (2/240-241) , والأسهم المختلطة, صالح بن مقبل العصيمي التميمي, ص (68-71) .

(2) الخدمات الاستثمارية في المصارف, (2/240-241) .

(3) الأسهم والسندات وأحكامها, للدكتور أحمد بن محمد الخليل, ص (147) .

(4) الخدمات الاستثمارية في المصارف, (2/244-248) , والأسهم المختلطة, ص (63-68) .

(5) بحوث في الاقتصاد الإسلامي, الشيخ عبد الله بن منيع, ص (232) , نقلا من: الأسهم والسندات وأحكامها, ص (153) , والأسهم المختلطة, ص (72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت