فهرس الكتاب
وأجيب بأن هناك فرقًا بين من أراد أن يخرج الحرام من ماله ليطيب له, توبة عن الكسب الحرام ومن يريد الاستمرار في معاملات مخالفة للشرع, فالفقهاء إنما يريدون جواز معاملة المسلم لغيره ممن اختلط الحلال بالحرام في ماله إذا كان الأمر ينتهي بانتهاء المعاملة (1) .
4.تداول هذه الأسهم يحقق المصالح للمسلمين وذلك بمشاركتهم في الحياة الاقتصاد حتى لا ينفرد بها غير المسلمين أو فساق المسلمين فيديرونها دون مراعاة لأحكام الشريعة, ودفعًا للضرر عن المؤسسات المالية الإسلامية الذي يلحق بها عند عدم التعامل مع هذه الشركات لقلة الفرص الاستثمارية (2) . وأجيب بأنها مصلحة ملغاة لمصادمتها للنص, وبأن هذه المصلحة غير محقق والمفسدة المترتبة على المساهمة محققة فكانت مقدمة في الاعتبار على المصلحة المظنونة (3) .
أدلة القول الثاني:
1.قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } (4) , وقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (5) .
ولعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا, وموكله, وشاهديه, وكاتبه وقال:"هم سواء" (6) . والشركة مبناها على الوكالة وأعمال الشركة يعتبر القائم بها جميع الشركاء أصالةً أو وكالةً, فإذا كانت الشركة ترابي فكل شريك فيها معهم في أعمالهم الربوية (7) .
(1) ينظر: الأسهم والسندات وأحكامها, ص (154) , والأسهم المختلطة, ص (73-74) .
(2) ينظر: الأسهم والسندات وأحكامها, ص (156) .
(3) ينظر: الخدمات الاستثمارية في المصارف, (2/254) .
(4) سورة البقرة, الآية (278) .
(5) سورة آل عمران, (130) .
(6) سبق تخريجه, ص (84) .
(7) ينظر: الأسهم والسندات وأحكامها, ص (141-143) .