فهرس الكتاب
القسم الأول: التأمين التعاوني، أو التبادلي, ومفهومه:"أن يجتمع عدة أشخاص معرضين لأخطار متشابهة، ويدفع كل منهم اشتراكًا معينًا، وتخصص هذه الاشتراكات لأداء التعويض المستحق لمن يصيبه الضرر، وإذا زادت الاشتراكات على ما صرف من تعويض كان للأعضاء حق استردادها، وإذا نقصت طولب الأعضاء باشتراك إضافي لتغطية العجز، أو أنقصت التعويضات المستحقة بنسبة العجز، وأعضاء شركة التأمين التعاوني لا يسعون إلى تحقيق ربح، ولكنهم يسعون إلى تخفيف الخسائر التي تلحق بعض الأعضاء، فهم يتعاقدون ليتعاونوا على تحمل مصيبة قد تحل ببعضهم" (1) .
حكمه: هذا القسم من التأمين جائز شرعًا؛ لأنه ينسجم مع مقاصد الشريعة التي تدعو إلى التكافل الاجتماعي على أساس من التبرع, ولا يقصد من هذا التأمين تحقيق الأرباح, وإنما يقصد ترميم المصائب (2) . وقد أفتى بجوازه هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية, وغيرها من المجامع الفقهية التي تناولت موضوع التأمين بالدراسة (3) .
القسم الثاني: التأمين التجاري أو التأمين بقسط ثابت, وهو النوع السائد الآن الذي تنصرف إليه كلمة التأمين عند إطلاقها, وفي هذا التأمين يلتزم المؤمن له بدفع قسط محدد إلى المؤمن, وهو الشركة التي يتكون أفرادها من مساهمين آخرين غير المؤمن لهم, وهؤلاء المساهمون هم المستفيدون بأرباح الشركة (4) .
حكمه: اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم هذا التأمين على قولين:
(1) الغرر في العقود وآثاره في التطبيقات المعاصرة, الدكتور الضرير، ص (641) .
(2) المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي, الدكتور محمد عثمان شبير, ص (103) .
(3) ينظر: فتاوى اللجنة, (15/287) , وما بعدها, قرار رقم: 51, وتاريخ 4/4/1397 ?, وفقه النوازل, محمد ابن حسين الجيزاني, (3/266-287) .
(4) التأمين, بحث لفضيلة الدكتور يوسف بن عبد الله الشبيلي, حفظه الله, ص (2) .