الصفحة 156 من 176

بيع المال الربوي بغير جنسه ومعه من جنسه شيء يسير غير مقصود جائز, إلاّ أن الخلاف واقع بين العلماء في قدر اليسير الذي يغتفر ولا يمنع من جواز البيع, وأوسع المذاهب في هذه المسألة مذهب الأحناف حيث يكفي عندهم أن يكون المال الربوي المنفرد أكثر من الذي معه غيره, وأضيق المذاهب في هذه المسألة مذهب الشافعية حيث اشترطوا أن يكون المال الربوي التابع يسيرًا جدًا بحيث لو أفرد لما بقيت له قيمة.

اليسير الذي لا يؤثر في وزن أو كيل, كتراب في حنطة, لا يقدح في المماثلة المطلوبة عند بيع الربوي بجنسه, وهو مغتفر باتفاق العلماء, وإن كان اليسر مؤثرًا في وزن أو كيل فلا يغتفر عند الشافعية والحنابلة ويغتفر عند الحنفية والمالكية عند توفر الشروط.

التفاضل اليسير الذي لا يؤثر في معيار شرعي معفو عنه ولا يلتفت إليه باتفاق. والتفاضل عند بيع القليل من المال الربوي بجنسه مغتفر عند الحنفية, وعند المالكية, على الرواية, إذا كان يسيرًا.

المفارقة اليسيرة تمنع من صحة الصرف ولا تغتفر.

لا يجوز اشتراط المنفعة في القرض ولو كانت يسيرة.

المواد الغذائية والأدوية المشتملة على نسب يسيرة مستهلكة من الأعيان المحرمة طاهرة, وما فيها من المحرم مغتفر.

لا يجوز تداول أسهم الشركات المختلطة على الأرجح من قولي أهل العلم.

المسابقات التجارية جائزة عند توفر الشروط التي تقلل الغرر وتصيره يسيرا مغتفرًا.

الغرر الذي يشتمل عليه التأمين ليس يسيرًا ولكنه مغتفر في التأمين التعاوني لأنه من عقود التبرعات التي يعفى عن الغرر فيها. أما التأمين التجاري فليس من عقود التبرعات فلا يعفى عن الغرر فيه, إلا أن يكون تابعا غير مقصود أصالة, أو مما تدعو إليه الحاجة, وفق قاعدة الغرر.

الضمان التجاري جائز شرعًا ولا محذور فيه, وما اشتمل عليه من الغرر يسير ومغتفر؛ لأن البائع, أو الصانع, لا يضمن السلع إلا خلال المدة التي يغلب على الظن سلامتها فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت