4.عرف فضيلة الشيخ الدكتور يعقوب الباحسين, حفظه الله, القاعدة الفقهية بأنها:"قضية كلية شرعية عملية جزئياتها قضايا كلية شرعية عملية", أو"قضية كلية فقهية جزئياتها قضايا كلية فقهية."وأراد بقوله"جزئياتها قضايا كلية فقهية (شرعية عملية) "احتراز من القواعد القانونية والأحكام الفقهية الجزئية. (1)
ويرد على التعريفين:
-عدم إخراج الضابط الفقهي.
-يلزم عليه الدور لورود كلمة"فقهية"في الطرفين المعرف والمعرف به (2) .
وهناك تعريفات أخرى لبعض المعاصرين لا تخلو عن المناقشة، وقل أن تجد تعريفا سلم من اعتراضات، لكن المقصود تقريب المعنى المراد إلى الأذهان.
ونلحظ في تعريفات أهل العلم للقاعدة الفقهية أن بعضهم وصفها بالكلية وبعضهم وصفها بالأغلبية أو الأكثرية، فمن نظر إلى ما يرد على القواعد من المستثنيات وصفها بالأكثرية ومن رأى أن القاعدة يجب أن تكون جامعة لكل فروعها التزم وصف الكلية، وما يذكر أنه مستثنى من القواعد اعتبره مما لم ينطبق عليه شرط القاعدة أو وجد مانع يمنع من دخوله تحت القاعدة فلا يعد من المستثنيات لعدم دخوله في القاعدة أصلا، وقالوا:"لو سلمنا بأن هناك مستثنيات فلا نسلم أنه يقدح في كلية القاعدة لأن تخلف بعض جزئيات من مقتضى الأمر الكلي لا يخرجه عن كونه كليًا إلاّ في الكليات العقلية" (3) .
والمسلم عند الجميع أن القاعدة الفقهية لا تكون كلية إلاّ إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع، وقد جرت العادة ألاّ تذكر الشروط والموانع في نص القاعدة، فمن نظر إلى القاعدة مجردة عن الشروط والموانع جزم بكونها أغلبية، ومن راعى تلك الشروط والموانع وإن لم تذكر في نص القاعدة اعتبرها كلية.
(1) القواعد الفقهية، الباحسين، ص (54) .
(2) ينظر: محاضرات في القواعد الفقهية, صالح بن حميد، ص (22-23) .
(3) ينظر: القواعد الفقهية، الباحسين، ص (46-47) ، ومحاضرات في القواعد الفقهية، صالح بن حميد، ص (12-14) .