4.تستخرج أحكام الجزئيات الفقهية من القواعد الفقهية مباشرة، بينما القواعد الأصولية تستخرج منها أحكام الفروع بواسطة الدليل الشرعي، فمثلا: قاعدة الأمر يقتضي الوجوب لا تدل على وجوب الصلاة مباشرة وإنما بواسطة الدليل الشرعي كقول الله تعالى: { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ } (1) .
5.القواعد الأصولية إذا اتفق على مضمونها لا يستثنى منها شيء وهي قواعد كلية مطردة، بلا خلاف، بينما القواعد الفقهية وقع الخلاف في كونها كلية ولذلك صرح كثير من الفقهاء بأنها أغلبية أكثرية لا كلية مطردة (2) .
المبحث الثاني: التعريف بقاعدة اليسير مغتفر.
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: معنى قاعدة اليسير مغتفر.
هذه القاعدة مكونة من لفظتين هما (اليسير) و (مغتفر) وفيما يلي بيان المعنى الإفرادي لهما ثم بيان المعنى الإجمالي للقاعدة وبم يعرف كون الشيء يسيرا وأشير إلى مواضع تطبيق القاعدة.
المعنى الإفرادي للقاعدة:
اليسير مشتق من اليسر، يطلق على انفتاح شيء وخفته وعلى عضو من الأعضاء (3) . واليسر ضد العسر، وهو اللين والانقياد، وفي الحديث:"إن هذا الدين يسر" (4) ، وأراد أنه سهل سمح قليل التشديد (5) . واليسير: القليل والهين (6) .
(1) سورة البقرة، الآية (43) .
(2) ينظر: القواعد الفقهية على المذهب الحنفي والشافعي، محمد الزحيلي، ص (24-27) ، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، البورنو، ص (24-25) ، الممتع في القواعد الفقهية، الدوسري، ص (61-63) ، ومحاضرات في القواعد الفقهية، صالح بن حميد، ص (55-61) .
(3) معجم مقاييس اللغة، (6/155) , مادة (ي س ر) .
(4) صحيح البخاري، ص (31) , كتاب الإيمان، باب الدين يسر، رقم: (39) .
(5) لسان العرب، (5/295) ، مادة (ي س ر) , وفيه بدل"سمح"لفظة"سمع".
(6) ينظر: لسان العرب، (5/295) ، مادة (ي س ر) , ومختار الصحاح، زين الدين محمد بن أبي بكر الرازي, ص (636) , والقاموس المحيط، الفيروز آبادي، (1/643) .