أدلة قاعدة اليسير مغتفر:
هي جملة من الأدلة التي يفهم منها تجاوز عن شيء يسير وإن كان من جنس ما يحرم كثيره، ومن ذلك ما يلي:
-قول الله تعالى: { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ uژبµ¯"6x. الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا zNuH©>9$ } (1) , واللمم هي الصغائر التي لا يسلم من الوقوع فيها إلا من عصمه الله وحفظه (2) ، وقد وعد الله بالتجاوز عنها حيث قال: { إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ } (3) , وهي يسيرة بالنسبة إلى الكبائر فكانت مغتفرة ما لم يصر عليها صاحبها فتصبح من الكبائر لإصراره عليها."
-قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا } (4) , المراد بالصلاة التي نهى الله الجنبَ عن قربانها هو مواضع الصلاة وحذف المضاف كما في قول الله تعالى: { oMtBدd‰cl; صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ } (5) , فسمى مواضع الصلاة صلاة، ويدل على هذا التأويل قول الله تعالى: { وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ } (6) , وهذا يقتضي جواز العبور للجنب في المسجد لا الصلاة فيه (7) . وأبيح للجنب أن يمر بالمسجد مع النهي عن المكث فيه، وقد يفيد هذا اغتفار شيء يسير، والله أعلم (8) .
(1) سورة, النجم، الآية (32) .
(2) ينظر: تفسير القرطبي، الجامع لأحكام القرآن, (17/106) .
(3) سورة, النجم، الآية (32) .
(4) سورة النساء، الآية (43) .
(5) سورة الحج، الآية (40) .
(6) سورة النساء، الآية (43) .
(7) تفسير القرطبي، (5/202) , وقيل في تفسير عابر سبيل: مسافر.
(8) ينظر: التطبيقات الفقهية لقاعدة اليسير مغتفر في الطهارة والصلاة، عبد الرحمن بن أحمد الجاسر.