-خطب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بالجابية فقال:"نهى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع" (1) . وعن ابن عباس (2) رضي الله عنهما قال:"إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الثوب المصمت (3) من الحرير فأما العلم من الحرير وسدى (4) الثوب فلا بأس به" (5)
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، ص (1139) , كتاب اللباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز، رقم: (5828) ، ولفظه:"حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا قتادة قال سمعت أبا عثمان النهدي أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا وأشار بإصبعيه اللتين تليان الإبهام قال فيما علمنا أنه يعني الأعلام."ومسلم في صحيحه, (860) , كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال، رقم: (2069) .
(2) هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي أبو العباس ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, دعا له رسول الله بالفقه في الدين فعرف بوفرة علمه وفقهه, توفي بالطائف بعد أن كف بصره سنة: 68?. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة, (4/141) , وسير أعلام النبلاء, (3/331-359) .
(3) الثوب المصمت هو الذي جميعه حرير لا يخالطه قطن ولا غيره، ينظر: عون المعبود, محمد شمس الحق العظيم آبادي, (11/70) .
(4) سدى الثوب خلاف اللحمة وهي التي تنسج من العرض وذاك من الطول، ينظر المرجع السابق: (11/70) .
(5) أخرجه الإمام أحمد في مسنده, من مسند بني هاشم, مسند عبد الله بن العباس، ص (239) , رقم: (2857) , وأبو داود في سننه، ص (444) , كتاب اللباس، باب الرخصة في العلم وخيط الحرير، رقم: (4055) ، واللفظ له. قال المنذري:"في إسناده خصيف بن عبد الرحمن وقد ضعفه غير واحد". عون المعبود, محمد شمس الحق العظيم آبادي, (11/70) , وقال الألباني, رحمه الله:"وخصيف ضعيف لسوء حفظه, لكنه لم يتفرد به ففال الإمام أحمد: ثنا محمد بن بكر ثنا ابن جريج: أخبرني عكرمة بن خالد عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال:"إنما نهى رسول الله عن الثوب المصمت حريرا", وهذا سند صحيح على شرط الشيخين". إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل, محمد ناصر الدين الألباني, (1/310) .