الصفحة 36 من 176

.لبس الحرير حرام على الذكور ولكن يتسامح في شيء يسير كقدر أربعة أصابع أو العلم أو السدى كما أفادت هذه الأحاديث.

-عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن خولة بنت يسار (1) , رضي الله عنها, أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت:"يا رسول الله إنه ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه فكيف أصنع؟ قال: إذا طهرت فاغسليه ثم صلي فيه، فقالت: فإن لم يخرج الدم؟ قال: يكفيك غسل الدم ولا يضرك أثره" (2) . والمراد بالأثر ما تعسر إزالته من الدم (3) , وهو يسير فاغتفر.

-قال ابن حزم (4) في مراتب الإجماع:"واتفقوا أن بيع كل ما له قشر واحد يفسد إذا فارق، جائز في قشره، كالبيض وغيره" (5) . وبيع هذه الأشياء في قشرها مشتمل على غرر إلا أن هذا الغرر يسير فاغتفر.

المطلب الثالث: القواعد الأخرى التي لها صلة بقاعدة اليسير مغتفر.

هناك جملة من القواعد لها علاقة وثيقة بقاعدة اليسير مغتفر ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:

(1) لها ذكر في هذا الحديث وفي حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن وقيل هي خولة بنت اليمان لأن إسناد حديثهما واحد, ورد ابن حجر هذا الاحتمال. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة, (7/627) .

(2) أخرجه أحمد، باقي مسند المكثرين، ص (618) , رقم: (8752) ، وأبو داود في سننه، ص (64) , كتاب الطهارة، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها، رقم: (365) . وقال ابن حجر:"في إسناده ضعف وله شاهد مرسل ذكره البيهقي."فتح الباري, (1/399) .

(3) عون المعبود, (2/20) .

(4) هو أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري، مولى يزيد بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموي. توفي سنة ست وخمسين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. من مؤلفاته: الإحكام لأصول الأحكام, والفصل في الملل في الأهواء والنِّحل, والمحلى, وغيرها كثير. ينظر: وفيات الأعيان, (3/328) , وسير أعلام النبلاء, (18/184) .

(5) مراتب الإجماع, ابن حزم، ص (153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت