القسم الأول: قواعد أعم من قاعدة اليسير مغتفر كقاعدة"المشقة تجلب التيسير".
وقد سبقت الإشارة إلى أن قاعدة"اليسير مغتفر"مندرجة تحت هذه القاعدة وذلك لأن اعتبار اليسير وعدم التسامح فيه يؤدي إلى المشقة حيث يصعب التحرز منه في أغلب الأمور.
القسم الثاني: قواعد أخص من قاعدة اليسير مغتفر لكونها تنصّ على جنس معين مما لا يتسامح في كثيره وإن كان يسيره مغتفرًا، ومنها:
-"الغرر الكثير يفسد العقود دون يسيره" (1) .
والمراد بالغرر ما يكون مستورة العاقبة (2) , وهذه القاعدة أخص من قاعدة اليسير مغتفر لأنها خاصة بالغرر بينما قاعدة اليسير مغتفر تشمل الغرر وغيره مما يتسامح فيه لكونه يسيرا.
-"العيب اليسير لا يمكن التحرز عنه فجعل عفوًا" (3) .
هذه قاعدة صيغتها ناطقة بمدلولها، وهي أخص من قاعدة اليسير مغتفر لاختصاصها بالعيب.
-"الزيادة اليسيرة على ثمن المثل لا أثر لها" (4) .
وهي أخص من قاعدة اليسير مغتفر لأنها خاصة بالزيادة اليسيرة على ثمن المثل فهي ناطقة بالعفو عن الغبن اليسير، بينما قاعدة اليسير مغتفر تشمل الغبن وغيره مما لا يتسامح فيه لو كان كثيرًا.
القسم الثالث: قواعد قريبة المعنى من قاعدة اليسير مغتفر، ومنها:
(1) المنتقى شرح موطأ الإمام مالك, الإمام الباجي، (4/204) .
(2) ينظر: المبسوط, شمس الأئمة السرخسي، (12/194) ، والغرر في العقود وآثاره في التطبيقات المعاصرة, الدكتور محمد الأمين الضرير، ص (34) .
(3) الهداية، ابن همام, (4/73) , والمغني، ابن قدامة, (14/117) ، وعبارة ابن قدامة:"فإن العيب لا يمكن التحرز منه". وينظر: جمهرة القواعد، ص (497) .
(4) المنثور في القواعد الفقهية، (2/184) .