الصفحة 38 من 176

-قاعدة"معظم الشيء يقوم مقام كله" (1) , وما في معناها كقاعدة"للأكثر حكم الكل" (2) ، وقاعدة"الأكثر يقوم مقام الكل" (3) , ذلك لأن مقتضى اغتفار اليسير وإهداره أن تكون العبرة للمعظم أو الأكثر.

-قاعدة"ما لا يمكن الاحتراز عنه فهو عفو" (4) ، واليسير لا يمكن التحرز عنه ولا يستطاع الامتناع منه في أغلب الأحيان فكان عفوا.

المبحث الثالث: التعريف بالبيوع.

البيع في اللغة:

البيوع جمع البيع، يقال: باع الشيء يبيعه بيعًا ومبيعًا؛ شراه وهو شاذ وقياسه مباعًا وباعه أيضا اشتراه فهو من الأضداد (5) . وجاء في الحديث:"لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يبيع على بيع أخيه" (6) , أي لا يشترِ على شراء أخيه فإنما وقع النهي على المشتري لا على البائع (7) . ويطلق على كل واحد من المتعاقدين أنه بائع ولكن إذا أطلق البائع فالمتبادر إلى الذهن باذل السلعة. والبيع: مبادلة مال بمال (8) , أو: مقابلة شيء بشيء مالا كان أو لا، بدليل قول الله تعالى: { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ } (9) .

(1) المنثور في القواعد، (3/183) .

(2) المبسوط, السرخسي, (2/54, 3/39) , وجمهرة القواعد، ص (463) .

(3) المبسوط, السرخسي, (1/63, و1/107, و4/45)

(4) المرجع السابق, (2/139) .

(5) ينظر: لسان العرب, (8/23) , مادة (ب ي ع) , ومختار الصحاح, ص (75) .

(6) أخرجه البخاري، ص (402) , كتاب البيوع، باب: لا يبيع على بيع أخيه ولا يسوم على سوم أخيه، رقم: (2140) ، ومسلم، ص (615) , كتاب البيوع، باب: تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سوم أخيه، رقم: (1515) .

(7) ينظر: لسان العرب, (8/23) , مادة (ب ي ع) , ومختار الصحاح, ص (75) .

(8) ينظر: المصباح المنير, (1/69) , مادة (ب ي ع) .

(9) سورة يوسف، الآية (20) ، وينظر: الدر المختار للحصكفي, شرح تنوير الأبصار, للتمرتاشي مع حاشية ابن عابدين, (4/502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت