والقبول في اللغة من قبل الشيء قبولا, إذا رضيه, وقبول الشيء محبته والرضا به وميل النفس إليه (1) .
وفي الاصطلاح عرف الإيجاب بأنه:"ما صدر أولًا من أحد العاقدين بصيغة صالحة لإفادة العقد", والقبول:"ما صدر ثانيًا من أي جانب كان", وهذا عند الحنفية (2) , والإيجاب عند الجمهور:"ما صدر ممن يكون منه التمليك", كالبائع والمؤجر والزوجة أو وليها, سواء صدر أولًا أو آخرًا, والقبول:"ما صدر ممن يصير له الملك", وإن صدر أولًا, فالمعتبر عندهم هو أن المملِّك هو الموجب والمتملك هو القابل, ولا اعتبار لما صدر أولًا أو آخرًا (3) .
شروط الصيغة:
الإيجاب والقبول يكونان الصيغة, ولتكون الصيغة صحيحة لا بد من توفر الشروط التالية:
-كون الصيغة بالماضي, أو بما يفيد إنشاء العقد في الحال (4) .
-توافق الإيجاب والقبول, فلو خالف القبول الإيجاب لم ينعقد البيع (5) .
-اتحاد المجلس, فلو تراخى القبول عن الإيجاب أو عكسه صح المتقدم منهما, ولم يلغَ ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه عرفا (6) .
-عدم الهزل في الإيجاب أو القبول (7) .
-يشترط لبقاء الإيجاب صالحًا: عدم رجوع الموجب, وعدم وفاته قبل القبول, وعدم هلاك المعقود عليه. ويشترط ألا يطرأ قبل القبول تغيير على المعقود عليه بحيث يصير مسمى آخر غير المتعاقد عليه, كتحول العصير خلا (8) .
صورة المسألة ومحل النزاع:
(1) لسان العرب, (11/534) , مادة (ق ب ل) , والمعجم الوسيط, ص (712) .
(2) ينظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق, الزيلعي, (4/3) .
(3) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج, (3/376) , والموسوعة الفقهية, (7/203 و30/202) .
(4) بدائع الصنائع, (5/133) .
(5) المرجع السابق, (5/133) , وكشاف القناع, (3/146) .
(6) فتح القدير, ابن همام, (6/254) , وينظر: مواهب الجليل, (4/228) , والإنصاف, (4/264) .
(7) بدائع الصنائع, (7/184) .
(8) بدائع الصنائع, (5/133) , والموسوعة الفقهية, (9/11) .