وفي حاشية الدسوقي (1) :"لا يضر في البيع الفصل بين الإيجاب والقبول إلا أن يخرجا عن البيع لغيره عرفا" (2) .
وفي الإنصاف:"وإن تراخى القبول عن الإيجاب: صح, ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه" (3) .
القول الثاني: يُشترط ألا يطول الفصل بين الإيجاب والقبول فلو طال الفصل لم ينعقد البيع وإن كان المجلس قائمًا, وهذا مذهب الشافعية (4) .
جاء في المجموع:"قال أصحابنا: يشترط لصحة البيع ونحوه أن لا يطول الفصل بين الإيجاب والقبول, وأن لا يتخللهما أجنبي عن العقد, فإن طال أو تخلل لم ينعقد, سواء تفرقا من المجلس أو لا" (5) . واستثنى الشافعية الفصل اليسير فلا يضر ولا يمنع من انعقاد البيع إلا من عالم عامد قصد به القطع (6) .
أدلة القولين:
(1) هو محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي, عالم مشارك في الفقه والكلام والنحو والبلاغة والمنطق والهيئة والهندسة والتوقيت. توفي بالقاهرة سنة 1230هـ, له كتب، منها:"الحدود الفقهية"في فقه الإمام مالك، و"حاشية على مغني اللبيب", و"حاشية على السعد التفتازاني", وحاشية على الشرح الكبير على مختصر خليل". ينظر: الأعلام للزركلي, (6/17) , ومعجم المؤلفين, (8/292) ."
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير, (3/5) .
(3) الإنصاف, (4/264) .
(4) ينظر: حاشيتا قيلوبي وعميرة, (2/193) , ومغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج, (2/329) , وتحفة المحتاج بشرح المنهاج, الهيتمي, (4/224) , والمجموع شرح المهذب, (9/200) .
(5) المجموع شرح المهذب, (9/200) .
(6) المرجع السابق, (9/200) , وينظر: حاشيتا قيلوبي وعميرة, (2/193) .