القول الأول: يصح تصرف المميز, ويقف على إجازة وليه, وهذا رأي جمهور الفقهاء من الحنفية (1) , والمالكية (2) , والحنابلة (3) .
القول الثاني: لا يصح تصرف الصبي المميز سواء أذن له الولي أم لا, وهذا ما ذهب إليه الشافعية, والحنابلة في الرواية (4) .
القول الثالث: يصح تصرف المميز في أشياء يسيرة ولو بدون إجازة الولي, وهذا ما ذهب إليه المالكية (5) , والحنابلة في الرواية (6) , ويرى بعض الحنابلة صحة التصرف في أشياء يسيرة حتى من غير مميز (7) .
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
1.قول الله تعالى: { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ } (8) , والمقصود بالابتلاء: اختبارهم ليُعلم رشدهم, وإنما يتحقق ذلك بتفويض التصرف إليهم من البيع والشراء; ليعلم هل يُغبنوا أم لا (9) .
2.المميز عاقل, محجور عليه, فصح تصرفه بإذن وليه, كالعبد (10) .
أدلة القول الثاني:
(1) ينظر: المبسوط, (25/25, و156) , وبدائع الصنائع, (5/135) , والعناية شرح الهداية, (9/311) , وما بعدها.
(2) ينظر: المدونة, (2/126) , ومواهب الجليل, (4/241) , والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي, (4/2) .
(3) ينظر: المغني, ابن قدامة, (6/347) , والإنصاف, (4/267) , وشرح منتهى الإرادات, (2/7) .
(4) ينظر: المجموع, (9/185) , وشرح المحلي على المنهاج مع حاشيتي قليوبي وعميرة, (2/195) , ومغني المحتاج, (2/7) , والمغني, ابن قدامة, (6/347) , والإنصاف, (4/267) .
(5) ينظر: التاج والإكليل لمختصر خليل, محمد بن يوسف العبيدي المواق, (5/65) , ومنح الجليل شرح مختصر خليل, (6/96) .
(6) الإنصاف, (4/268) .
(7) المغني, ابن قدامة, (6/347) , وشرح منتهى الإرادات, (2/7) .
(8) سورة النساء, الآية (6) .
(9) المغني, ابن قدامة, (6/347) .
(10) المرجع السابق, (6/347) .