الصفحة 58 من 176

لا يصح تصرف الصبي المميز بالبيع والشراء إلا بإجازة الولي, ويستثنى من ذلك تصرفه في الأشياء اليسيرة, كالريال والريالين ونحو ذلك, فلا يقف على إجازة الولي لخفة هذه الأشياء وقلة ماليتها وعدم الغبن فيها والحاجة إلى التسامح فيها ولأن اليسير معفو عنه في الشريعة.

ضابط اليسير في هذه المسألة:

مثَّل الفقهاء لليسير في هذه المسألة برغيف وحزمة بقل ونحوهما, (1) وتحديد اليسير من المال يرجع إلى العرف وهو مختلف من بلد إلى آخر بحسب الغنى ووفرة المال وعدمه.

المطلب الثاني: الكلفة اليسيرة في التسليم.

لا يجوز بيع ما لا يقدر على تسليمه باتفاق العلماء, كالطير في الهواء, أو السمك في الماء, والسيارة المسروقة, والمال المغصوب في يد الغاصب, ونحو ذلك (2) , ويدل على عدم جواز البيع مع العجز عن تسليم المبيع ما يلي:

(1) شرح منتهى الإرادات, (2/7) .

(2) ينظر: المبسوط, (12/10) , وبدائع الصنائع, (5/168) , وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق, (4/45) , والتاج والإكليل لمختصر خليل, (4/268) , وشرح مختصر خليل للخرشي, (5/16) , وحاشية الدسوقي, (3/60) , والأم, الشافعي, (7/110) , والمهذب مع شرحه المجموع, (9/343) , ومغني المحتاج, (2/12) , والمغني, ابن قدامة, (6/291) , والإنصاف, (4/294) , وكشاف القناع عن متن الإقناع, (3/162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت