أ - أن يرى المشتري ظاهره.
بـ - أن يُقلع منه شيء ويرى.
ج - أن يُخرص إجمالًا, ولا يجوز بيعه من غير خرص بالقيراط أو الفدان (1) .
القول الثاني: لا يجوز بيع ما في داخل الأرض ويجوز بيع ما كان خارجًا ظاهرًا, كالورق, مقطعًا مكانه, وهذا مذهب الشافعية (2) , والحنابلة (3) .
أدلة القولين:
استدل أصحاب القول الأول: بأن الحاجة داعية إلى الجواز, فأشبه بيع ما لم يبد صلاحه تبعًا لما بدا, ولأن الغرر يندفع باجتهاد أهل الخبرة والدراية به (4) .
واستدل أصحاب القول الثاني: بأن المبيع مجهول, لم يره المشتري, ولم يوصف له, فأشبه بيع الحمل. والنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الغرر (5) , وهذا غرر (6) .
الترجيح:
الراجح, والله أعلم, هو القول بالجواز مع مراعاة الشروط التي ذكرها المالكية, وإذا تحققت هذه الشروط لا يكون المبيع مجهولًا; لأن هذه طريق معرفته (7) .
الفرع الثاني: بيع الجزاف.
تعريف بيع الجزاف:
الجزاف في اللغة من الجزف, أي الأخذ بكثرة, وجزف في الكيل جزفًا: أكثر منه. والجِزاف والجُزافة والجِزافة بيع الشيء بلا وزن ولا كيل, وهو دخيل, تقول بعته بالجُزاف والجُزافة, والقياس جِزاف (8) .
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير, (3/186) .
(2) ينظر: الأم, (3/67) , والمنهاج مع شرحه نهاية المحتاج, (3/423) , ومغني المحتاج, (2/22) .
(3) ينظر: المغني, ابن قدامة, (6/161) , والإنصاف, (4/304) , وشرح منتهى إرادات, (2/14) , وكشاف القناع, (3/166) .
(4) المغني, ابن قدامة, (6/161) , والإنصاف, (4/304) .
(5) سبق تخيجه, ص (54) .
(6) المغني, ابن قدامة, (6/161) .
(7) الموسوعة, (16/172) .
(8) ينظر: لسان العرب, (9/27) , مادة (ج ز ف) , والمعجم الوسيط, ص (121) .