والمقصود بالبيع بسعر السوق أو بما ينقطع به السعر: ما يقف عليه من غير زيادة (1) . ومن صوره: البيع ممن يعامله من خباز أو لحام أو سمان أو غيرهم, يأخذ منه كل يوم شيئًا معلومًا ثم يحاسبه عند رأس الشهر أو السنة على الجميع, ويعطيه ثمنه (2) , أو أن يقول البائع:"بعتك بما يظهر من السعر بين الناس اليوم", أو بأن يقول البائع:"اشتر سلعتي كما تشتري من غيري", أو يقول المشتري:"بعني كما تبيع غيري" (3) . وللعلماء في جواز هذا البيع قولان:
القول الأول: لا يجوز هذا البيع, وهذا مذهب الحنفية (4) , والشافعية (5) , والحنابلة (6) .
(1) كشاف القناع, (3/174) .
(2) إعلام الموقعين عن رب العلمين, ابن قيم, (2/357) .
(3) شرح مختصر خليل للخرشي, (5/152) .
(4) ينظر: المبسوط, (13/7) , والفتح القدير, (6/260) , ورد المحتار على در المختار, (4/529) , وما بعدها.
(5) ينظر: المهذب مع المجموع, (9/403) , وأسنى المطالب, (2/15) , ومغني المحتاج, (2/16) .
(6) ينظر: الفتاوى الكبرى, (5/387) , والإنصاف, (4/310) , وشرح منتهى الإرادات, (2/18) , وكشاف القناع, (3/174) .