الصفحة 68 من 176

القول الثاني: يجوز البيع بما ينقطع به السعر من غير تقدير الثمن, وهذا قول أكثر المالكية (1) , وقول عند الحنفية فيما لا يتفاوت (2) , ورواية عن الإمام أحمد, اختارها ابن تيمية (3) , وابن القيم (4) , رحمهما الله (5) .

أدلة القولين:

استدل أصحاب القول الأول لما ذهبوا إليه بما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من النهي عن بيع الغرر (6) , والبيع بسعر السوق فيه جهالة مفضية إلى الغرر (7) .

(1) ينظر: مواهب الجليل شرح مختصر خليل, (4/239) , وشرح مختصر خليل, الخرشي, (5/152) .

(2) فتح القدير, (6/260) .

(3) هو أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام المعروف بابن تيمية، الحراني، ثم الدمشقي، الحنبلي، شيخ الإسلام, محدث، حافظ، مفسر، فقيه، مجتهد، مشارك في أنواع من العلوم, من أبرز علماء الحنابلة ومجتهديهم. توفي بدمشق سنة: 728?. من مؤلفاته: مجموعة فتاويه, ومنهاج السنة, واقتضاء الصراط المستقيم في رد على أهل الجحيم, ودرء تعارض العقل والنقل, والاستقامة وغيرها. ينظر: شذرات الذهب, (8/142) , ومعجم المؤلفين, (1/261) , والأعلام للزركلي, (1/144) .

(4) هو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي ثم الدمشقي الشهير بابن القيم، أحد كبار العلماء, مولده ووفاته في دمشق, توفي سنة: 751?. ألف تصانيف كثيرة منها: إعلام الموقعين, والطرق الحكمية في السياسة الشرعية, وشفاء العليل في مسائل القضاء والقدر, والحكمة والتعليل, وزاد المعاد, وغيرها.ينظر: وشذرات الذهب, (8/287) , والأعلام للزركلي, (6/56) , ومعجم المؤلفين, (9/107) .

(5) ينظر: الفتاوى الكبرى, (5/387) , وإعلام الموقعين عن رب العلمين, ابن القيم, (2/357) والإنصاف, (4/310) .

(6) سبق تخريجه, ص (54) .

(7) ينظر: بدائع الصنائع, (5/156) , وكشاف القناع, (3/174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت