1.ما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لرجل أصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه:"تصدقوا عليه", فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لغرمائه:"خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك" (1) . فلما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يبطل دين الغرماء, بذهاب الثمار, وفيهم باعتها, ولم يرده على الباعة بالثمن, إن كانوا قد قبضوا ذلك منه, ثبت أن الجوائح الحادثة في يد المشتري, لا تكون مطالبة عنه شيئًا من الثمن, الذي عليه للبائع (2) . وأجيب بأنه يحتمل أنها تلفت بعد أوان الجذاذ وتفريط المشتري في تركها بعد ذلك على الشجر فإنها حينئذ تكون من ضمان المشتري, لذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر الحديث:"ليس لكم إلا ذلك", ولو كانت الجوائح لا توضع لكان لهم طلب بقية الدين (3) .
(1) أخرجه مسلم, ص (636) , كتاب المساقاة, باب استحباب الوضع من الدين, رقم: (1556) .
(2) شرح معاني الآثار, (4/34) .
(3) شرح النووي على صحيح مسلم, (10/461) .