الغبْن بالتسكين في البيع والغبَن بالتحريك في الرأي وغبنت رأيك أي نسيته وضيَّعته, غبن الشيء وغبن فيه غبنًا: نسيه وأغفله وجهله, وغبِن رأيه بالكسر إذا نقصه, والغبن في البيع والشراء الوكس, وغبنه بمعنى خدعه ونقصه وغلبه, وقد غبن فهو مغبون (1) .
والغبن عند الفقهاء:"زيادة على الثمن المعتاد بالنسبة للمشتري ونقص عنه بالنسبة للبائع" (2) .
الغبن الذي يثبت به الخيار:
لا يثبت الخيار بغبن يسير (3) وإنما تكلم الفقهاء في ثبوت الخيار بغبن فاحش, وللعلماء في معرفة الغبن الفاحش طرق:
يرى الحنفية أن الغبن الفاحش ما لا يدخل تحت تقويم المقومين, وذلك كما لو وقع البيع بعشرة مثلا, ثم إن بعض المقومين يقول: إنه يساوي خمسة, وبعضهم: ستة, وبعضهم: سبعة, فهذا غبن فاحش; لأنه لم يدخل تحت تقويم أحد, بخلاف ما إذا قال بعضهم: ثمانية, وبعضهم: تسعة, وبعضهم: عشرة, فهذا غبن يسير (4) .
وحدّد المالكية وبعض الحنابلة الغبن الفاحش بالثلث (5) ؛ لأنه كثير كما ورد في الحديث:"والثلث كثير" (6) .
ولا تحديد للغبن في المنصوص عن أحمد, والغبن الفاحش ما لا يتغابن الناس به في العادة; لأن ما لا يرد الشرع بتحديده يرجع فيه إلى العرف (7) .
ثبوت الخيار بالغبن:
(1) لسان العرب, (13/309) , مادة (غ ب ن) , ومختار الصحاح, ص (410) , والمعجم الوسيط, ص (643) .
(2) منح الجليل شرح مختصر خليل, (5/216) , وينظر: المصباح المنير, ص (442) , مادة (غ ب ن) , والبحر الرائق, (6/125) .
(3) ينظر: رد المحتار على الدر المختار, (5/143-144) , ودرر الحكام في شرح مجلة الأحكام, (1/131) , ومنح الجليل شرح مختصر خليل, (5/216) , والمغني, ابن قدامة, (6/36-37) .
(4) رد المحتار على الدر المختار, (5/143-144) .
(5) ينظر: منح الجليل شرح مختصر خليل, (5/216) , والمغني, ابن قدامة, (6/36-37) , والإنصاف, (4/394) .
(6) سبق تخريجه, ص (75) .
(7) المغني, ابن قدامة, (6/36-37) , والإنصاف, (4/394) .