الصفحة 85 من 176

وجاء في المهذب:"وإن اشترى شيئًا فتبين أنه غبن في ثمنه لم يثبت له الرد; لما روي أن حبان بن منقذ (1) كان يخدع في البيع, فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إذا بعت فقل: لا خلابة, ولك الخيار ثلاثا" (2) , ولم يثبت له خيار الغبن; ولأن المبيع سليم ولم يوجد من جهة البائع تدليس, وإنما فرط المشتري في ترك الاستظهار فلم يجز له الرد" (3) . ويثبت الشافعية الرد بالغبن في مسألة تلفي الركبان (4) (5) .

(1) هو حبان ابن منقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء الأنصاري الخزرجي. واختلف في القصة هل وقعت لحبان بن منقذ أو لأبيه منقذ بن عمرو؟ قيل مات حبان في خلافة عثمان. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة, (2/11) .

(2) أخرجه البخاري, ص (399) , كتاب البيوع, باب ما يكره من الخداع في البيع, رقم: (2117) , من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يخدع في البيوع فقال:"إذا بايعت فقل لا خلابة", ومسلم, ص (621) , كتاب البيوع, باب من يخدع في البيع, رقم: (1534) .

(3) المهذب, مع المجموع, (11/571) , وينظر: حاشيتا قليوبي وعميرة, (2/245) .

(4) تلقي الركبان هو:"أن يتلقى طائفة يحملون متاعًا إلى البلد فيشتريه منهم قبل قدومهم ومعرفتهم بالسعر", شرح المحلي على منهاج الطالبين مع حاشيتي قليوبي وعميرة, (2/227) .

(5) ينظر: شرح المحلي على منهاج الطالبين مع حاشيتي قليوبي وعميرة, (2/227) , وأسنى المطالب, (2/39) , ومغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج, (2/36) , ونهاية المحتج, (3/467) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت