المبحث الرابع: الاستعمال اليسير للمبيع وأثره في سقوط خيار العيب.
تعريف العيب:
العيب في اللغة مصدر الفعل"عاب", يقال: عاب الشيء عيبًا, وعابًا, أي: صار ذا عيب, وجمعه عيوب وأعياب (1) .
والعيب في الاصطلاح:"ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة" (2) , كما عرفه الفقهاء الحنفية وتعريفات المذاهب الأخرى قريبة من هذا المعنى (3) .
مشروعية الرد بالعيب:
لا خلاف بين أهل العلم في الرد بالعيب في الجملة (4) , وقد دل على ذلك عموم قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ } (5) , والوجه في الاستدلال أن السلامة مرغوبة المشتري, ولم يحصل, فقد اختل رضاه, وهذا يوجب الخيار (6) .
(1) ينظر: لسان العرب, (1/633) , مادة (ع ي ب) , ومختار الصحاح, ص (406) , والمعجم الوسيط, ص (638) .
(2) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق, (4/31) .
(3) ينظر: التاج والإكليل لمختصر خليل, (4/428) , ومغني المحتاج, (2/50) , والإنصاف, (4/406) .
(4) ينظر: بدائع الصنائع, (5/273) , وتبيين الحقائق, (4/31) , ورد المحتار, (5/5) , والمدونة, (3/187) , والتاج والإكليل, (4/428) , وحاشية الدسوقي, (3/91) , ومنح الجليل, (5/135) , والمجموع, (9/169) , أسنى المطالب, (2/62) , ومغني المحتاج, (2/50) , والإنصاف, (4/405) , وشرح منتهى الإرادات, (2/44) , ومطالب أولي النهى, (3107) .
(5) سورة النساء, الآية (29) .
(6) بدائع الصنائع, (5/274) .