القول الأول: يجوز بيع المال الربوي بغير جنسه ومعه يسير من جنسه, وهذا مذهب الحنفية (1) , والمالكية (2) , ورواية عند الحنابلة (3) , ولكن يشترط الحنفية والحنابلة أن يكون المنفرد أكثر من الذي معه غيره, ويشترط المالكية لجواز شراء مصحف أو سيف أو خاتم وفي شيء من ذلك ذهب أو فضة بجنس ما حلي به أربعة شروط:
1.أن يكون ذلك النوع من الحلي مباحًا في الشرع استعماله واتخاذه, كالسيف, والمصحف, وخاتم الرجل يكون فيه حلية الفضة, وحلي النساء يكون فيه الذهب والفضة.
2.أن يكون ما فيه من الذهب أو الفضة تبعًا لقيمة المحلى, والثلث وما دونه في حكم التبع وما زاد على ذلك فليس بتبع.
3.أن يكون الحلي مرتبطًا بالمحلى ارتباطًا في إزالته مضرة فلا يقدر على إزالته من المبيع وتمييزه إلاّ بمضرة لاحقة.
4.تعجيل المعقود عليه من ثمن ومثمن فلو أجل مُنع بالنقد.
فإذا كُملت هذه الشروط الأربعة جاز أن يباع المحلى فيه بجنس ما فيه من الحلي فإن كان محلى بفضة جاز بيعه بالفضة وإن كان محلى بذهب جاز بيعه به, وإن انخرم شرط من ذلك لم يجز (4) .
القول الثاني: لا يجوز هذا البيع, وهذا مذهب الشافعية (5) , والحنابلة (6) .
أدلة القولين:
(1) ينظر: بدائع الصنائع, (5/218) , والعناية شرح الهداية, (7/151) , ورد المحتار, (4/552) .
(2) ينظر: المنتقى شرح الموطأ, (4/269) , والتاج والإكليل, (4/330) , والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي, (3/39) .
(3) ينظر: المغني, ابن قدامة, (6/93) , والفروع لابن المفلح, (6/305-306) , والإنصاف, (5/34) .
(4) ينظر: المنتقى شرح الموطأ, (4/269) , والتاج والإكليل, (4/330) , والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي, (3/39) .
(5) ينظر: الأم, (3/34) , والمجموع, (10/240) , وحاشيتا قليوبي وعميرة, (2/215) .
(6) ينظر: المغني, ابن قدامة, (6/96) , والإنصاف, (5/34) .