الصفحة 97 من 176

2.إذا جمع العقد عوضين مختلفي الجنس, وجب أن ينقسم أحدهما على الآخر, على قدر قيمة الآخر في نفسه, فإذا اختلفت القيمة اختلف ما يأخذه من العوض, فبيع الدينار مع سلعة بالدينارين بيع مع التفاضل بين الذهبين; لأن السلعة التي مع الدينار مقسطة مع دينارها على الدينارين فيصيب كل دينار نصف دينار ونصف السلعة, وربما كانت السلعة أكثر قيمة من الدينار أو أقل قيمة فيقابل أكثر الدينارين أو أقلهما, ويقابل الباقي من الذهب التي مع السلعة أقل من وزنها أو أكثر (1) .

3.هذا العقد ممنوع للذريعة إلى الحرام (2) .

الترجيح:

الذي يظهر, والله أعلم, هو رجحان القول الثاني, القاضي بالمنع وعدم الجواز, لقوة أدلة القائلين به وسلامتها من المناقشة, وسدًا لذريعة الربا, ولضعف أدلة القول الآخر وعدم سلامتها من المناقشة. أما إذا توفرت الشروط التي ذكرها المالكية فحينئذ يتوجه القول بالجواز حيث لا يبقى محذور شرعي, والأصل في المعاملات الحل والإباحة وفيه تيسير على الناس, والله أعلم.

الحالة الثانية: أن يكون اليسير غير مقصود, كدار مموه سقفها بالذهب إذا بيعت بالذهب, فيجوز باتفاق, قال ابن قدامة:"وإن باع ما فيه الربا بغير جنسه, ومعه من جنس ما بيع به, إلا أنه غير مقصود, كدار مموه سقفها بالذهب, جاز, لا أعلم فيه خلافًا" (3) .

(1) المرجع السابق, (4/277) , والمغني, ابن قدامة, (6/94) .

(2) المنتقى شرح الموطأ, (4/277) .

(3) المغني, ابن قدامة, (6/96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت