الصفحة 9 من 18

المسلمين". [1] "

ومن حسن الظن بالمؤمن ألا تنسى فضله وخيره إن زلّ أو أخطأ فقد قال الله تعالى: (وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ)

وقال محمد بن سيرين:"ظلم لأخيك أن تذكر منه أسوء ما تعلم وتكتم خيره". [2]

ومن حسن الظن بالمؤمنين التماس الأعذار لهم فيما ينسب إليهم قال عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-: قال لي أبي: «يا بني إذا سمعت كلمة، من امرئ مسلم فلا تحملها على شيء من الشر ما وجدت لها محملا من الخير» . [3]

وروى البيهقي عن سعيد بن المسيب، قال: كتب إلي بعض إخواني من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شرا وأنت تجد له في الخير محملا، ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومن إلا نفسه، ومن كتم سره كانت الخيرة في يديه، وما كافأت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه، وعليك بإخوان الصدق، فكثر في اكتسابهم، فإنهم زينة في الرخاء، وعدة عند عظيم البلاء، ولا تهاون بالحلف فيهينك الله، ولا تسألن عما لم يكن حتى يكون، ولا تضع حديثك إلا عند من يشتهيه، وعليك بالصدق وإن قتلك الصدق، واعتزل عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من خشي الله عز وجل، وشاور في أمرك الذين يخشون ربهم بالغيب". [4]

ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال: (لا تظنن بكلمة خرجت من في امرئ مسلم سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا) . [5]

وقال السبكي -رحمه الله-: (فإذا كان الرجل ثقة مشهودًا له بالإيمان والاستقامة، فلا ينبغي أن يحمل كلامه وألفاظ كتابته على غير ما تُعود منه ومن أمثاله، بل ينبغي التأويل الصالح، وحسن

(1) إعلام الموقعين (3/ 283) .

(2) الزهد للإمام وكيع (2/ 18) .

(3) حلية الأولياء (5/ 277) .

(4) شعب الإيمان (10/ 560) .

(5) الأمالي للمحاملي - ص 395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت