الصفحة 1 من 199

يقول ربنا عز وجل: ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن الآية.

عباد الله، سئل النبي عن شأن النساء، وعن الغامض من أحكامهن، وعن حقوقهن، هذه الحقوق التي كان المجتمع الجاهلي قد أضاعها حتى غدت المرأة أداة في يد الرجل أبًا أو أخًا أو زوجًا لا تملك لنفسها شيئًا من أمر نفسها.

وجاء الجواب الشافي الكافي في كتاب الله فها هي آيات القرآن الكريم تبين أحكام النساء وما لهن من حقوق وما عليهن من واجبات ومن ذلك وجوب المعاملة الحسنة، فالمرأة إما أن تكون أمّا، قال تعالى: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا والإحسان يكون بالقول هو المخاطبة باللين واللطف والتكريم، والإحسان بالفعل خدمتها وقضاء حوائجها، والإحسان بالمال بذله لها من غير منة.

وقد تكون المرأة بنتًا أو أختًا. قال رسول الله: (( لا يكون لأحد ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو ابنتان أو أختان فيتقي الله فيهن ويحسن إليهن إلا دخل الجنة ) )فالأخوة والبنوة تفرض الإحسان للأخوات وللبنات.

والمرأة قد تكون زوجة.قال تعالى: وعاشروهن بالمعروف وقال: (( لايفرك مؤمن مؤمنة - أي لا يبغضها إن كره منها خلقًا رضي خلقًا آخر ) ). [1] فالزوجية تفرض الإحسان بين الزوجين.

وقد تكون المرأة أختا في الدين وهذه أيضًا لها حقوقها. قال تعالى: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض أي قلوبهم متحدة في التواد والتحاب والتعاطف، فالمسلم الصادق هو الذي يحب لأخته المسلمة الخير والفلاح، فيأتمر بشرع الله الذي يمنعه من ارتكاب أي ظلم أو خيانة في حق أخته المسلمة.

عباد الله: في هذا الزمن الذي عم فيه الفساد وانتشر صرنا نسمع الكثير عن ظاهرة العنف ضد النساء، والعنف هو الغلظة والخشونة وعدم الرفق، والدول الأوربية بصفة خاصة تشتكي من هذه الظاهرة التي يجب علينا أن نعرف أسبابها ونعمل على علاجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت