الصفحة 164 من 199

لقد درس أعداء الإسلام أحوال المسلمين، وتعرفوا على أماكن القوة ومواطن الضعف في شخصية المسلمين، ثم اجتهدوا في توهين نواحي القوة وتحطيمها بكل ما أوتوا من مكر ودهاء وخبث؛ فعلموا أن المرأة من أعظم أسباب القوة في المجتمع الإسلامي، وعلموا أنها سلاح ذو حدين، وأنها قابلة لأن تكون أخطر أسلحة الفتنة والتدمير، ومن هنا كان لها النصيب الأكبر من حجم المؤامرات الكثيرة التي ترى بوادرها في مجتمعات المسلمين يومًا بعد آخر.

عباد الله!

ولقد حذر النبي من فتنة النساء:

فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي ؛ قال: (( إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون؛ فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) )1.

وعن أسامة بن زيد وسعيد بن زيد رضي الله عنهما، عن النبي ؛ أنه قال: (( ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر عل الرجال من النساء ) )2.

وقد كان للمرأة المسلمة دور رائع في بناء الصرح الإسلامي.

وقد انتفعت الأمة بهذا الحد النافع من سلاح المرأة في قرونها الأخيرة، ثم لم تلبث الحال أن تدهورت شيئًا فشيئًا، وجرحت الأمة بالحد المهلك من سلاح المرأة.

عباد الله!

إن مشكلة النساء ليست بالمشكلة الهينة، وليست بالمشكلة الجديدة؛ لأن الفاسقة منهن شرك الشياطين وحبائل الشر، يصطاد بهن كل خفيف الدين مسلوب المروءة.

ولذلك قال النبي: (( إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان ) )3.

فاتقوا الله عباد الله! واحذروا هذه الفتنة التي حذر منها النبي واقضوا على أسباب الشر قبل أن تقضي عليكم، وسدوا أبواب الفساد قبل أن تنهار عليكم.

إن الإسلام قد كرم المرأة أما وزوجة وبنتًا، و أعطاها حقوقها كاملة، مما لم تظفر به امرأة في غير الإسلام، وقد قيل: وبضدها تتميز الأشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت