الصفحة 163 من 199

الجواب: أن كلا الأمرين خطأ ، فركوبها مع السائق لوحدها خطأ ولا يجوز وقيادتها للسيارة لوحدها أيضًا خطأ ولا يجوز ، والخطأ لايعالج بالخطأ . واستمع جيدًا لهذا المثال: لاشك عندنا جميعًا بأن المخدرات ضررها وخطورتها أشد بكثير من الخمر ، بل انها فتكها بالمجتمعات أشد من الخمور ، فاذا قال قائل: بما أن المخدرات قد انتشرت في أوساط بعض الشباب عندنا فالحل: هو أن نسمح بالخمور وأن يرخص لها . الجواب أن كلا الأمرين خطأ ، فاستعمال المخدرات محرّم ولا يجوز ، وشرب المسكرات والخمور وإن كان أقل ضررًا من المخدرات لكنه أيضًا محرّم ولا يجوز ، والخطأ لايعالج بالخطأ . وبمثل هذا يرد على من يقول بأن قيادتها لوحدها خير لها من ركوبها مع السائق الأجنبي بدون محرم .

ثم يقال أيضًا بأن قيادة المرأة للسيارة ضررها عام عليها وعلى سائر من تقابله من الرجال للفتنة بها ، أما السائق فضرره على أهل البيت الواحد ، والضرر العام مقدم على الضرر الخاص . كما مقرر في مقاصد هذه الشريعة .

ثم لو سلمنا بأن قيادة المرأة لوحدها خير من ركوبها مع السائق الأجنبي بدون محرم ، فمن الذي يضمن لنا أنه في اليوم الثاني من السماح للمرأة بالقيادة سوف يتم منع اقتناء أية أسرة لسائق أجنبي ، ولنا في جيراننا من دول الخليج عبرة ، فالأب يملك سيارة ، والأم تملك سيارة ، والابن يملك سيارة ، والبنت تملك سيارة ، وفي البيت أيضًا سائق أجنبي ويركبن معه وبدون محرم.

أيها المسلمون: ان الأصل في المرأة القرار في البيت وعدم الخروج ، قال الله تعالى ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ، انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا ) اذا كان هذا أيها الأحبة في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهنّ من هنّ في الطهر والعفاف ، فغيرهنّ أولى .

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ….

اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد ….

اللهم آمنا في أوطاننا …

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت