الصفحة 172 من 199

إن أصدق الحديث كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

فإن المرأة قبل الإسلام كانت في نظر الناس من سقط المتاع، هضموا حقوقها واعتبروها مجرد متعة لا غير، ولذلك كانوا يتبرمون إذا بشر أحدهم بالأنثى وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بِالاْنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوء مَا بُشّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ أَلاَ سَآء مَا يَحْكُمُونَ [النحل: 58، 59] ، ولذلك كان العرب في الجاهلية من بغضهم للمرأة كانوا يئدون البنت وهي حية يحفرون لها حفرة وهي حية، ويدفنونها وهي حية، ولذلك قال تعالى في بيان أهوال القيامة وَإِذَا الْمَوْءودَةُ سُئِلَتْ بِأَىّ ذَنبٍ قُتِلَتْ [التكوير: 8، 9] فجاء الإسلام فاعتبر المرأة إنسانًا لها مكانتها ورفع من شأنها وأعطاها حقوقها ما هضمها حقها قط، بل إنها عنصر فعال في المجتمع لا يمكن الاستغناء عنه ولذلك قال تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة: 228] أي مثل ما للرجال بالمعروف للمرأة كذلك لهن من المعروف وقال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء: 19] والنبي يقول: (( استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج ) )، والمراد هنا التشبيه باعوجاج لسانها، فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج، (( وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن أردت أن تقيمه كسرته وإن تركته لا يزال أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا ) )أخرجه البخاري ومسلم.

ولذلك جعل الإسلام المرأة الصالحة خير متاع في الدنيا إن المرأة الصاحلة خير من المال فخير متاع يتمتع به الإنسان في الدنيا وخير شيء يحوزه الإنسان من الفضيلة المرأة الصالحة قال الرسول (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة) أخرجه الإمام مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت