الصفحة 65 من 199

أما بعد: فإن مما حفلت به شريعة الإسلام تكريم المرأة والوصية بها وبيان حقوقها وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:228] ، كما جاءت النصوص القطعية في الكتاب والسنة بضرورة المحافظة على زكاة المجتمع المسلم وطهارته من أمراض القلوب والشهوات، كما قال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذِينَ ءامَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ [النور:19] ، كما جاء الشرع بسد منافذ الفتنة ومنع الذرائع التي توصل إلى الفساد مهما كان مصدرها أو حجمها، كما قال تعالى: ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُواتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنْكَرِ [النور:21] ، بل قرر الشرع أن منع المفاسد مقدم على جلب المصالح إذا تعارض الأمران، فالله تعالى نهى عن سب آلهة المشركين مع أن ذلك محمود شرعًا، لما يترتب على سب آلهتهم من تجرؤ المشركين على سب الله تعالى، كما قال سبحانه: وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ [الأنعام:108] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت